محمد إبراهيم الحفناوي

275

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

واحد منهما خفاء غير ، أن سبب الخفاء في الخفي ليس من نفس اللفظ ، ولكن في الاشتباه في انطباق معناه على بعض أفراده لعوامل خارجية ، لذا فإن يعرف المراد منه ابتداء . أما سبب الخفاء في المشكل فمن نفس اللفظ لكونه مشتركا وضع في أصل اللغة لأكثر من معنى أو لتعارض ما يفهم من نص ما يفهم من نص آخر . أقسام المشكل : قسم العلماء الإشكال إلى قسمين : القسم الأول : إشكال ناتج من غموض في المعنى المراد حيث إن اللفظ مشترك ولا بد من وجود قرينة خارجية تعينه . مثال هذا القسم : قال تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ « 1 » فالقرء موضوع لكل من الطهر والحيض ، ومن ثم أشكل الأمر على الفقهاء هل عدة المطلقة من ذوات الحيض ثلاثة أطهار أم ثلاث حيضات ؟ وقد تقدم موقفهم بشيء من التفصيل . القسم الثاني : إشكال ناتج وناشئ من تعارض ما يفهم من نص مع ما يفهم من نص آخر مع أن كل نص على حدة لا إشكال في دلالته ، وإنما ينشأ الإشكال من مقابلة النصين ، ومحاولة التوفيق بينهما . ومن أمثلة هذا القسم : قال تعالى : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 2 »

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية : 228 . ( 2 ) سورة النساء آية : 78 .